01
2026
-
07
الألومينا | اضطرابات الإمداد الإقليمية وتوقعات البوكسيت تدفعان إلى ارتفاع أسعار السوق الفورية بأكثر من 100 يوان في يونيو
في يونيو، وعلى الرغم من استمرار تشغيل طاقات جديدة لإنتاج الألومينا في قوانغشي، ارتفعت أسعار السوق الفورية في مناطق متعددة. ويعود هذا الاتجاه التصاعدي أساسًا إلى شحّ المعروض الفوري في شمال البلاد، واضطرابات إمدادات إقليمية قصيرة الأمد، فضلًا عن توقعات بشأن تفاصيل حصص تصدير البوكسيت من غينيا. وبالنظر إلى شهر يوليو، من المرجح أن تستمر الزيادات المتوقعة في التكاليف في لعب دورها، مما قد يتيح مزيدًا من المجال لارتفاع أسعار السوق الفورية، وإن كان معدل الارتفاع قد يتقلص.
ارتفعت أسعار الألومينا الفورية بأكثر من 100 يوان للطن في عدة مناطق
شهد سوق الألومينا الفوري المحلي ارتفاعًا في يونيو، إذ زادت الأسعار في عدة مناطق بما يتجاوز 100 يوان للطن؛ وارتفعت الأسعار الفورية السائدة في شاندونغ وشانشي وخنان لتتراوح بين 2,780 و2,840 يوان للطن. وقد دعم هذا الزخم الصعودي تضافر عدة عوامل: خفض الإنتاج أو تقليصه في بعض مصانع الألومينا بمقاطعة شانشي، ووجود مخزونات كبيرة في مستودعات التسليم مما حدّ من المعروض المتاح، وشحّ الإمدادات على المستوى الإقليمي، وتوقعات بشأن تفاصيل حصص التصدير الخاصة بغينيا، فضلًا عن عمليات إعادة التموين الضرورية لدى مصاهر الألمنيوم المستهلكة.
تُعدّ اضطرابات الإمدادات على المدى القصير والتوقعات المتعلقة بقطاع البوكسيت في غينيا من العوامل الرئيسية الدافعة.
في يونيو، أجرت مقاطعة شانشي عمليات تفتيش أمنية خاصة على مناجم غير الفحم ومرافق تخزين الطين الأحمر، مما أدى إلى تعليق مؤقت أو خفض نحو مليوني طن من طاقة إنتاج الألومينا العاملة. وإضافةً إلى احتواء مستودعات التسليم الآجل على مخزونات كبيرة، تسبّب ذلك في تشدّد المعروض من الألومينا المتداول فوريًا في السوق الشمالية. وفي الوقت نفسه، أدّى التأخير في الإعلان عن تفاصيل حصص تصدير البوكسيت من غينيا إلى تأجيج الشائعات في السوق حول انخفاض الكميات السنوية المصدرة. كما أن غينيا تشهد حاليًا موسم الأمطار، ما يحدّ من شحنات البوكسيت، بينما أثارت مخاوف السوق من تراجع واردات البوكسيت خلال الربع الثالث توقعات بارتفاع تكاليف البوكسيت، الأمر الذي انعكس مسبقًا في أسعار الألومينا الفورية. وقد شكّلت هذه الاضطرابات في الإمدادات الإقليمية والتوقعات المتعلقة بقطاع البوكسيت الدافعين الرئيسيين وراء ارتفاع أسعار الألومينا الفورية. وتشير البيانات التي ترصدها شركة فوباو للمعلومات إلى أنه حتى 26 يونيو، بلغت الطاقة المركبة لشركات الألومينا 116.75 مليون طن، فيما بلغت الطاقة العاملة 86 مليون طن؛ وبلغ معدل استغلال الطاقة 73.66%، منخفضًا بمقدار 2.01 نقطة مئوية مقارنة بنهاية مايو. وعلى وجه الخصوص، خلال أسبوع 26 يونيو، بلغت الطاقة العاملة لشركات الألومينا في شانشي 15.6 مليون طن، مع معدل استغلال قدره 59.32%، أي بانخفاض قدره 11.83 نقطة مئوية مقارنة بأواخر مايو، ما يعكس تراجعًا ملحوظًا في إنتاج الشركات المحلية. وفي خنان، بلغ معدل استغلال الطاقة 56.62%، منخفضًا بمقدار 7.31 نقطة مئوية مقارنة بأواخر مايو. وبينما تراجع الإنتاج في شركات هاتين المنطقتين الداخليتين الكبيرتين ذات التكلفة المرتفعة، ظلت التغيرات في المناطق الأخرى محدودة نسبيًا.
ارتفاع الطلب على مصاهر الألمنيوم في المراحل اللاحقة يعزز تقلبات الأسعار
على الصعيد المحلي، يُستخدم 95% من منتجات الألومينا في إنتاج الألمنيوم بالتحليل الكهربائي. وتُشير التقديرات الحالية إلى أن الطاقة الإنتاجية المثبتة لصهر الألمنيوم في البلاد تبلغ 45.53 مليون طن، بينما تبلغ الطاقة التشغيلية نحو 44.364 مليون طن، ما يحقق معدل استغلال قدره 97.44%، وهو مستوى مرتفع نسبياً من النشاط. وفيما يتعلق بالطاقة الإنتاجية الجديدة، فقد تم تشغيل مشروع لصهر الألمنيوم بالتحليل الكهربائي بطاقة 1.4 مليون طن في شينجيانغ بنجاح، ومن المتوقع أن يصل إلى كامل طاقته الإنتاجية بحلول منتصف يوليو؛ كما يواصل مشروع بطاقة 350 ألف طن في منغوليا الداخلية عملية التدرج في الإنتاج، مع توقع بدء الإنتاج الكامل بنهاية يونيو؛ أما المشروع الذي تبلغ طاقته 300 ألف طن في شمال شرق الصين، فهو يعمل بالفعل بكامل طاقته. وتعمل مصاهر الألمنيوم بالتحليل الكهربائي في مراكز الإنتاج الرئيسية مثل شاندونغ ومنغوليا الداخلية وشينجيانغ بشكل عام بكامل طاقتها، مما يحافظ على استقرار الطلب على مادة الألومينا الخام. كما ساهمت عمليات إعادة التموين المكثفة والمتوسطة التي قامت بها بعض المصاهر قبيل مهرجان قوارب التنين في دعم ارتفاع أسعار السوق الفورية. وقد أدّت زيادة الاستفسارات عن الشحنات الفورية—إضافة إلى الالتزامات التعاقدية طويلة الأجل—وتصاعد حماس التجار للشراء إلى تقليل السيولة في السوق على المدى القصير؛ وأدّى هذا التفاوت بين العرض والطلب إلى ارتفاع أسعار المعاملات الفورية.
الطرح الجديد للقدرات يحدّ من نطاق ارتفاعات الأسعار الفورية
بينما ارتفعت أسعار الألومينا الفورية المحلية، شكّل استمرار تشغيل طاقات إنتاج جديدة في منطقة قوانغشي عائقًا أمام ذلك. ورغم شحّ الإمدادات في بعض المناطق، لا يزال السوق عمومًا يتميّز بتوافر واسع النطاق، الأمر الذي أدى إلى تراجع حاد في مدى ارتفاع الأسعار الفورية خلال الشهر. ووفقًا لبيانات الرصد الصادرة عن شركة فوباو للمعلومات، من المقرر دخول 7.4 مليون طن من الطاقة الإنتاجية الجديدة للألومينا حيز التشغيل في منطقة قوانغشي هذا العام. وحتى 26 يونيو، تم بالفعل تشغيل 5.4 ملايين طن من هذه الطاقة الجديدة؛ إذ بدأت ثلاث شركات بإطلاق منتجاتها إلى السوق في أوائل مايو، فيما من المقرر أن تُدخل شركة رابعة 2 مليون طن من الطاقة الإنتاجية الجديدة إلى الخدمة في وقت لاحق من هذا العام.
توقعات السوق: من المتوقع أن ترتفع الأسعار الفورية في يوليو بشكل إضافي، وإن كان معدل الارتفاع قد يتباطأ.
فيما يتعلق باتجاه السوق لشهر يوليو، من المتوقع أن تشهد أسعار الألومينا الفورية اتجاهًا صعوديًا بروح معنوية قوية، مما يدفع متوسط السعر نحو الارتفاع، وإن كان حجم الزيادة قد يتقلص؛ إذ يُتوقع أن يراوح المتوسط الشهري الوطني حول 2,750 يوانًا للطن، ضمن نطاق يتراوح بين 2,650 و2,850 يوانًا للطن. ومن العوامل الداعمة للارتفاع: عدم رفع عمليات التفتيش الأمنية في شانشي بشكل كامل على المدى القصير، إلى جانب نقص إمدادات الخام المحلية، ما قد يدفع بعض الشركات إلى الإبقاء على معدلات تشغيل منخفضة؛ كما أن موسم الأمطار في غينيا يؤدي إلى تقليص شحنات البوكسيت، فيما تظل توقعات السوق مرتفعة بانتظار استكمال تفاصيل حصص التصدير، بينما تواصل الزيادات المتوقعة في تكاليف الخام توفير دعمٍ سفلي لأسعار الألومينا الفورية؛ فضلًا عن توقع استمرار شركات الألمنيوم الإلكتروليتي في الحفاظ على معدلات تشغيل مرتفعة خلال يوليو، بما يضمن استقرار عمليات الشراء وفق منهجية «التسليم في الوقت المناسب»، الأمر الذي يدعم الأسعار الفورية. أما العوامل الهبوطية فتشمل: ترجيح أن تُعطي مصانع الألمنيوم الإلكتروليتي الأولوية خلال يوليو لعمليات الشراء بموجب عقود طويلة الأجل، مما قد يخفّف من الإقبال على المشتريات في السوق الفورية خارج هذه العقود ويؤدي إلى هدوء في حركة التداول الفوري؛ كما أن الطاقات الإنتاجية الجديدة في قوانغشي تواصل التصاعد، مع توقع وصول خطوط الإنتاج الجديدة إلى طاقتها الكاملة بحلول منتصف يوليو، ما يرفع الإنتاج ويخفف من قيود الإمداد؛ فضلًا عن أن مستويات المخزون المرتفعة تحدّ أيضًا من نطاق الزيادات السعرية؛ بالإضافة إلى تراجع التوترات في الشرق الأوسط، الأمر الذي أدى إلى انخفاض تكاليف الشحن، مما يفسح المجال لهبوط أسعار صفقات خام غينيا، وقد يضعف بالتالي الدعم النابع من تكاليف الإنتاج. وإجمالًا، رغم توقع مزيد من الارتفاع في أسعار الألومينا الفورية خلال يوليو، إلا أن وتيرة هذا الارتفاع قد تتباطأ. ولا تزال حالة الوفرة المزمنة في المعروض الفوري للألومينا محليًا قائمة على المدى المتوسط والبعيد؛ وينبغي إيلاء الاهتمام لتوقيت تنفيذ السياسات المتعلقة بخام غينيا ولجدول صيانة شركات الألومينا المحلية.
📢 دعوة لحضور معرض ICIF الصيني 2026
2026-09-14